هندسة عين شمس و ملخص التاريخ – 2

هذا هو الجزء الثاني من المقال المنشور هنا.

القيمة مقابل السعر

هناك نقطة تغيب عن فكر الكثيرين هي كم المجهود المطلوب للحصول علي المعلومة. الطالب يحضر المحاضرات و يذاكر و يحاول أن يتعرف علي عقلية كل أستاذ لكي يكتب ما يرضيه في ورقة الإجابة و يخوض الإمتحانات و يخرج في نهاية السنة بمعلومات أكثر من تلك التي كانت لديه قبل بداية السنة. السؤال هنا هو ما هو كم العلم الذي كان يمكن الحصول عليه إن بذل المرء هذا المجهود في تعليم نفسه بنفسه؟ أن يأتي المرء بالمراجع و يحتك بالغربيين من خلال المنتديات و الإنترنت و يشترك في مشروعات ذات قيمة في شركات البرمجيات؟

هناك مثال طريف ضربه أحد زملائي لهذا الموضوع هو أنه إن كان شخص جائع و ذهبت إليه و عرضت عليه أن أعطيه باكو من البسكويت مقابل خمسين جنيهاً، فإنه سيشعر بالشبع بعد إلتهام باكو البسكويت. الفكرة أنه كان يمكنه الحصول علي وجبة من الكباب مقابل الخمسين جنيه بدلاً من مجرد باكو بسكويت لا يساوي أكثر من نصف جنيه.

كنت أري الكثير من الطلبة المجتهدين الذين لا يفعلون شيئاً سوي الإستذكار فأشعر بكمية الوقت و المجهود المهدرين في هذا الهراء. لو بذل هذا المجهود في إتجاه سليم لكان لكل واحد من هؤلاء شأن عظيم في حياتهم العملية و في رفعة مجتمعهم و نصرة دينهم.

ما أنا بقاريء

المشكلة أن أحد أقوي العوائق أمام قيام الطالب بالبحث عن مصادر التعلم بنفسه هو أن أغلب الطلبة لم يعتادوا القراءة منذ الصغر. أنا لم أكن أقدر هذه المشكلة حق قدرها في بداية دراستي في الكلية. في السنة الأولي قام أحد الأساتذة بإلقاء محاضرة لا محل لها من الإعراب- عدم تنظيم الأفكار، عدم التحضير المسبق، إنعدام القدرة علي الشرح، بإختصار العوامل المشتركة في أغلب المحاضرات في الكلية – فسألني أحدهم إن كنت فهمت المحاضرة أم لا. بالطبع أنا لم أكن أحضر المحاضرات و لا أذهب إلي الكلية من الأساس، فقلت له أني قرأتها من المرجع و فهمتها فكان رده “ما شاء الله”. أدركت وقتها أن القراءة من المرجع تعتبر شيء صعب بالنسبة له و حضور المحاضرة و إنتظار ما يجود به الدكتور هو الشيء السهل. هذا الزميل كان من أوائل الدفعة.

بعدها بسنة قام بعض الطلبة في الكلية بتنظيم مشروع يقوم فيه الطلبة الذين يجيدون أي علم من العلوم المتعلقة بالحاسبات بالتدريس لزملاؤهم في فترة الصيف. قمنا أنا و محمد حجاج بتدريس البرمجة في هذا المشروع. في إحدي المحاضرات سأل محمد الطلبة عما يقرأونه في أي مجال، فإكتشف أن أكثر من 95% من الطلبة في المدرج لا يقرأون أي شيء في أي مجال. سألهم عن كتابات د. أحمد خالد توفيق و د. نبيل فاروق فإكتشف أن أغلبهم لم يسمع بهم من الأساس. هم مجرد طلبة (دحيحة) يحفظون ما يريد الدكتور أن يراه علي الورق و يقدموه له بسياسة (ريح الزبون) الشهيرة، و لا يجيدون أكثر من هذا. كاد محمد وقتها أن يجن من فرط الغيظ.

المشكلة بالطبع تمتد لأعمق من مرحلة الكلية. في أثناء عملي في إحدي شركات البرمجيات عملت مع مبرمج شاب يجيد البرمجة بدرجة جيدة ولكنه لا يجيد التعبير عما في ذهنه بالكتابة. يمكنه أن يحل المشكلات التقنية التي يواجهها ولكنه لا يستطيع أن يكتب المشكلة التي واجهها و طريقة حلها لتكون مرجعاً لباقي الفريق. هو لم يعتد القراءة و بالتالي لم يعتد الكتابة للتعبير عما في رأسه من أفكار.

كلما أعطيت مبرمجاً كتاباً أو مقالاً يتحدث عن تقنية ما أو شيء يتعلق بالبرمجة أو يحتوي علي حل لمشكلة تواجهه و كلفته بقرائته يكون الرد “إشرح لي بدلاً من أن أقرأ”. هو لم يعتد القراءة و البحث في سنوات عمره التي تجاوزت العشرين و لن يعتادها اليوم. المشكلة أن ما يقرب من نصف عمل المبرمج عبارة عن قراءة أو هكذا ينبغي أن يكون.

من هو الأستاذ الجامعي في مصر

الأستاذ الجامعي في مصر هو نتاج نظام خاطيء. هو طالب قام بإرضاء أساتذته عن طريق الحفظ و الإستظهار و معرفة كيفية تفكير كل أستاذ و بالتالي يلقي له في ورقة الإجابة بما يرضيه. علي حد تعبير عمر فاروق فإن الطالب في كلية الهندسة يذاكر عقلية الأستاذ و لا يذاكر المادة العلمية نفسها.

يصير هذا الطالب معيداً ثم يأخذ الماجيستير و الدكتوراه بنفس الطريقة. د. أحمد زويل قال أنه كان يتخرج أول الدفعة عن طريق الحفظ و الإستظهار دون الفهم. في نهاية السنة يأخذ مكافأة التفوق ليشتري بها مراجع يقرأها في أثناء فترة الأجازة ليفهم ما حفظه و إمتحن فيه بالفعل. للأسف ليس كل أساتذة الجامعة أحمد زويل، و معظمهم يكتفي بمرحلة الحفظ و دخول الإمتحان.

عادة أنا أنظر للأستاذ الجامعي علي أنه موظف حكومي روتيني ، مثله مثل الباشكاتب في الأفلام القديمة أو موظف الأرشيف في كتابات أحمد رجب، مع فارق أنه موظف حكومي يرتدي السترة و ربطة العنق – إن وجد دخلاً خارجياً بخلاف مرتب الكلية يسمح له بشرائهما. حتي إن وجد الأستاذ الجامعي ذو المستوي العلمي المتميز – و هم قلة مندسة – فإني أنظر إليه علي أنه شخص أضاع من عمره بضع سنوات – و هي السنوات التي قضاها في الدراسة الجامعية في مصر- في ما لا يفيد. لو كان قضي هذه السنوات في تعليم نفسه بنفسه لكان مستواه العلمي أعلي مما هو الآن و لصار أكثر تميزاً مما هو عليه.

هذا يجذبنا إلي نقطة كيفية إختيار الأستاذ الجامعي من الأساس. في أمريكا علي الرغم من بعد الإمتحانات عن تقييم قدرة الطالب علي الحفظ و البحث عن ما تعلمه بالفعل إلا أنهم ينظرون للإمتحان علي أنه وسيلة تقييم تخبرك أن هذا الشخص قد إجتهد أم لا و لكنها لا يمكن أن تستخدم للمفاضلة بين المستويات العلمية للطلبة بشكل سليم. هي وسيلة تقييم ينقصها الكثير و لكن ليس في أيديهم خير منها لذا يعتمدون علي الإحتكاك الشخصي بين الأستاذ و الطالب كإحدي وسائل التقييم و يفتحون الباب لكل من أثبت كفاءة في أي مجال عمل ليلتحق بالسلك الجامعي و ليس لأوائل الدفعات فقط كما يحدث في مصر.

عم يبحث الطالب و الأستاذ الجامعي

أحد الأساتذة من ذوي المستوي العلمي المتميز قام بالتدريس لنا في السنة الثالثة. كان عائداً من أمريكا و كان يحاول أن يشرح لنا التقنيات الحديثة لدي الشركات الأمريكية و يحاول أن يركز علي الفهم بدلاً من الحفظ. أنا لم أحضر له أي محاضرات و لم أره حتي اليوم علي الرغم من أنه درس لنا في سنتين و علي الرغم من نجاحي في المواد التي درسها. حين أخبرني أصدقائي عنه في البداية قلت لهم أن النظام القائم و الطلبة لن يسمحوا له بأن يلقي محاضرة ينقل فيها ما لديه من علم علي وجه مناسب و لهذا لم أحضر محاضراته و قد كان ما توقعته.

الطلبة الذين قضوا أكثر سنين عمرهم في نظم تعليم فاشلة لم يعتادوا سوي أن يدخلوا المحاضرة للبحث عن ما يجب سكبه علي ورقة الإجابة يوم الإمتحان و بالتالي كان أسلوب هذا الأستاذ منفراً بالنسبة لهم. كلما شرح شيئاً واجهه الطلبة بالسؤال التقليدي :”دي هتيجي إزاي في الإمتحان؟” مما دفعه ذات مرة للثورة و الرد بعبارة “و إنتوا مالكوا و مال الإمتحان؟”. بالطبع العبارة غير مفهومة لعقلية جاءت الكلية أساساً من أجل إجتياز الإمتحان و ليس من أجل التعلم.

تدريجياً أدرك هذا الأستاذ نوعية العقليات التي يتعامل معها و علي مر سنة أو إثنين نما عنده إحتقار للطلبة. المشكلة هنا هي لماذا لم يترك هذا الأستاذ الجامعة؟ هو أدرك أن الكلية فاشلة (علي حد تعبيره) و أن الطلبة لا جدوي من تعليمهم و لديه شركة فلماذا لا يترك الكلية بدلاً من أن يدخل المحاضرات و علي وجهه و في سلوكه أعتي علامات الإشمئزاز؟

كما يبحث الطالب عن شهادة تعطيه مركزاً إجتماعياً فإن الأستاذ الجامعي يبحث عن وظيفة في سلك التدريس كوسيلة للترقي الإجتماعي و كداعم للبيزنيس الخاص به و ليس كمكان للبحث العلمي و التعلم لأنه لا يوجد علم في الجامعة.

الحياة تبدأ بعد الستين

من ضمن الأفكار الخاطئة التي تسود عقلية الطلبة أن المرء يتعلم في الكلية الجانب النظري و يتعلم الجانب العملي من الشركات التي سيعمل بها، أو أن المرء يجب عليه أن يبدأ في أخذ الكورسات و قضاء فترة تحت التمرين في شركة بعد التخرج لأنه مازال صغيراً. لا أحد يفكر أن عليه أن يتخرج بالفعل قادراً علي العمل بكفاءة بعد قضاء فترة خمس سنوات في الكلية، و أن الجانب النظري لا يجب أن يكون بعيداً عن الجانب العملي و تفصل بينهم هذه الهوة الساحقة إلا إن كان هناك شيء ما خطأ. في الكلية لا يوجد علم نظري أو عملي، ما يوجد في الكلية ليس علم من الأساس.

هذا يجذبنا لنقطة الممارسة العملية. الكثير من أساتذة الكلية يقضون حياتهم من البيت للكلية و من الكلية للبيت. هو لم يطبق العلم الذي يدرسّه، لم ينزل يوماً إلي سوق العمل -السوق الوحيد الذي رآه الكثير من الأساتذة و بخاصة النساء منهم هو سوق الخضار- و بالتالي كثيراً ما تري أساتذة لا يحسنون فهم ما يقرأونه و يسيئون تفسير ما يقرأونه في الكتب لأنهم لم يمارسوا شيئاً من هذا. في الكثير من الكليات العملية في الغرب لا يسمح لفرد بالإلتحاق بهيئة التدريس قبل قضاء بضع سنوات في الممارسة العملية في إحدي الشركات في السوق، و لكن للأسف هذا ليس الوضع هنا. المشكلة أن هذا يتسبب في فساد عقلية الطالب و يكون عليك في النهاية إصلاح هذا الفساد حين يتخرج الطالب و يلتحق بشركة من الشركات، و في معظم الأحوال يكون إصلاح هذا الفساد متعذراً.

الروتين

الروتين هو أحد النقاط المدمرة للأعصاب و الإحتمال في كلية الهندسة. بعض الأساتذة يصر علي أخذ الغياب و معاقبة من يغيب حتي لو كان الطالب لا يرغب في الحضور أو لا فائدة لحضوره. في السنة الثانية كنا نذهب إلي المعمل و المعيد يعلم أن الجهاز متعطل – مثل معظم الأجهزة المتهالكة في الكلية – و علي الرغم من هذا نذهب لأخذ الغياب ثم ننصرف.

الموقف نفسه تكرر مع أختي – و هي خريجة قسم عمارة – بصورة أكثر سخافة. ذات مرة كان عندها محاضرة – وقتها كانت في هندسة شبرا قبل أن تنتقل لهندسة عين شمس – و كان الدكتور في المستشفي منذ بضعة أيام يجري عملية قلب مفتوح و كل من في الكلية يعرف هذا، و علي الرغم من هذا تم التنبيه علي أهمية حضور المحاضرة و أرسل مجلس القسم معيداً ليأخذ الغياب ثم يصرف الطلبة.

دعك من أن إجبار الطلبة علي الحضور لن يجبرهم علي التركيز و يتسبب في الحلقة المفرغة لثرثرة الطلبة و الضجيج و التشويش علي من يريد الإستماع للمحاضرة بحق، و لنفكر في شعور و عقلية هذا المعيد الذي يأتي ليأخذ الغياب ثم ينصرف. المفترض أن المعيد منصب علمي و لكن هنا المعيد تحول إلي دمية لا شعور لها ولا كرامة ولا رأي في لا منطقية ما تقوم به، هو فقط يطيع سادته من أجل أن ينال الرضا و يصبح يوماً مثلهم، و بالطبع لا تتوقع منه أن يصلح الكلية في اليوم الذي يصير فيه إستاذاً بل سيصير موظفاً روتينياً مثل سادته.

الخلاصة

حين يأتي أحدهم ليتحدث عن إصلاح منظومة التعليم في مصر يتحدث عن المال و الميزانية. المشكلة في مصر هي مشكلة ضمير و مراعاة الله في العمل في المقام الأول، ثم عقليات متهالكة في المقام الثاني – الكثير من أساتذة الجامعة حسنوا النوايا و لكنهم لا يعرفون طريقة أخري لتعليم أنفسهم أو لإدارة المنظومة التعليمية في الجامعة – ثم مال في المقام الثالث. إن أتيت بالملايين و القيتها للعقليات و الضمائر الفاسدة التي تملأ الكليات المصرية فلن ينتج عنها أي إصلاح من أي نوع.

بالنسبة لمجال البرمجيات فإن ندرة الكفاءات هو مشكلة ساحقة في مصر تتسبب أحيانا في توقف المشروعات و إغلاق الشركات أو تقليص نشاطها. هناك إتجاهاً لدي الكثير من الشركات لعدم الإعتبار بالشهادة الجامعية و البحث عن الكفاءة الفعلية. لا أعرف إن كان هذا هو الإتجاه السائد في باقي المجالات، و لكن غالباً صاحب العمل يهتم بأن يجد من ينجز العمل و ليس من يحمل ورقة لا تساوي شيئاً. أنا شخصياً لا أكتب في السيرة الذاتية أني خريج كلية الهندسة لأني لا أعد هندسة عين شمس كلية من الأساس.

الفكرة هنا أن يحاول المرء أن يعلم نفسه بنفسه و يخرج من الجامعة بأقل خسائر ممكنة – الخسائر هي الوقت و المجهود كما قلت من قبل. بالطبع إنفصال المرء عن الجامعة يتعلق بمجال الدراسة. أنا كنت مهتماً بالبرمجة، كل ما أحتاج اليه جهاز كمبيوتر فقط، و لكني لا أستطيع أن أطلب من طالب الطب أن يأتي بالمشرحة و متاحف الطب الشرعي إلي بيته، و لكن المهم أن يحاول المرء أن يحتك بالغربيين – من خلال الإنترنت و المنتديات و ما إلي ذلك – ليقف علي آخر ما وصل إليه الناس في مجال عمله و يحاول أن يعلم نفسه بنفسه و يضع في باله أنه كلما قل الوقت و المجهود الذي يبذله في الكلية كلما كان خيراً له لأن القيمة العلمية لشهادات الكليات المصرية لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به الشهادة.

إقرأ أيضاً:

23 رد على “هندسة عين شمس و ملخص التاريخ – 2”

  1. يقول Mo'men:

    من افضل ما قرأت قي المدونات

    لحييك علي ما اصبحت – I salute you for what you have become

  2. أنا عندى تعليق على موضوع اعتداد الشركات بالشهادات و الورق
    فى مجال الحاسبات صارت ال certificate شئ ضرورى و مطلوب و لا غنى عنه !! رغم احتكاكى بكثيرين حصلوا على الشهادات المعتمده لكنّهم فى التطبيق العملى صفر كبير !! و الموقف ده تكرّر مع أكثر من شخص و أعتبره طبيعى و منطقى لأن الاسئله التى توجّه للممتحنين فى هذه الشهادات فعلا لا علاقه لها بما يستخدمونه خلال العمل .. موقف باستغرب له كتير و باسأل نفسى طيب إيه فايدة الشهادات دى و ليه امتحاناتها كده !!

  3. يقول hamidtaha:

    ثقافة الجودة هي أساس شهادات الخبرة ، سواء في البرمجة أو في الشبكات أو في المحاسبة. عندما يغرف أن مكانا ما يسعى إلى المنتج الأفضل ، أيا كانت مقومات التفضيل ـ يستقطب هذا المكان الناس للتدريب أو اثبات الكفاءة. و قس على ذلك أيضا الطالب – كمنتج و استثمار و مورد. فإذا أضفت كونه إنسانا ، و نظرت إلى أي مدى تراعى الجودة (بمفهوم عام) في مجمل نواحي التعامل معه ، تستطيع أن تميز أساس المشكلة.

    و أعتقد أن هذا يرادف ما ما ترمي إليه من قولك “قلة الضمير” ، الذي تراه في عدم المبالاة و التكاسل ، إما في التخطيط أو التنفيذ أو في الرقابة أو حتى في تفعيل القانون. حتى مبدا التحفيز يكاد يكون عدية الجدوى. فالهدف العام ليس الانتاج أو العمل ، لكن الهدف هو تحصيل أعلى دخل بأقل مجهود ، و أيا كانت الوسائل.

    لكن هل المشكلة كلها تتلخص في “قلة الضمير”؟ يعني ، بعيدا عن عين شمس ، و بالنظر إلى مجمل الأحوال ، هل هذه هي المشكلة؟

  4. يقول محمد عبد الرحيم:

    موضوع أكثر من رائع و يعبر عن معاناتي الشخصية في هذه الكلية

    أحييك من القلب

  5. يقول عمرو أمان:

    الله عليك ياعدوووووول موضوع في الجون

    المشكلة ان العقلية دي مش عقلية دكاترة وطلب بس، دي عقلية الشعب المصري عموما، والمتحكمين في سوق العمل

    يعني انا مثلا طالب برابعة حاسبات هندسة عين شمس و شغال مبرمج في شركة Multinational كبيرة، وما اشتغلتش قيد انملة باي حاجة درستها في الكلية على مدار السنوات الماضية،
    ورغم ذلك؛ عدم حصولي على الشهادة (التي لا تساوي ثمن الحبر الذي كتبت به) يمنعني من الحصول على عقد ومرتب محترم رغم انهم عارفين زي مانا عارف ان ده مش هيفرق حاجة في الشغل، بس اهي بلد شهادات، ودي سياسة الشركة في مصر، رغم ان في فروعها حول العالم في ناس كتير شغالة بدون شهادات جامعية
    بس هي دي العقليات المصرية الوسـ….

    الموضوع كله ان “العملية التعليمية” كدبة كبيرة والناس عايشة فيها ومصدقاها زيها زي اي حاجة تانية في مصر (الحكومة والجيش والشرطة والأمن والدولة)

  6. يقول Vi§ion:

    عندك حق تماما يا عادل، و احنا كمان في طب عندنا نفس المأساة، العلم في وادي و التطبيق في وادي تاني.
    و المأساة الأكبر هي برضه الاقتناع الأعمى بالـفكرة المرضـــــيــــــــــة إننا بنتعلم في أحسن مكان في مصر و شوية الكلام الاهبل دة.
    بدون الخوض في تفاصيل ما اظنش هنختلف فيها، أنا شايف ان الكلام العلمي المنطقي شيء و الواقع اللي حاصل فعلا شيء تاني خالص، لدرجة إني وصلت لقناعة خاصة، إن ما بقاش مهم خالص إنك تتعلم حاجة جديدة، لأن ما حدش بيحترم العلم و المنطق،

    المهم فعلا و اللي احنا محتاجينه بجد إن الناس اللي بتفهم، و بتتعلم، أو على الأقل بتحاول، إن دول يشتغلوا بجد و يعملوا مشروعات خاصة بيهم أو يشاركو في مشروعات ناجحة، “يثبتوا بيها” لباقي المصريين إن العلم ليه فايدة و إن التفكير المنطقي بيجيب نتيجة كويسة.

    كفايانا كلام، أنا بقيت شايف إن الدنيا ما بتتغيرش بالإقناع، الدنيا بتتغير بتفاعل قوى المقتنعين بآرائهم، و اللي أقوى هو اللي رأيه بيبقى صح في الآخر، و هو اللي بيمشي

  7. يقول محمد عادل:

    قمت بكتابة رد علي سامح و علي عمرو أمان و لكني وجدت أن الرد قد صار موضوعا منفصلاً نشرته هنا

  8. يقول محمد حسام:

    أنا معاك فى حاجات و ضده فى حاجات ، انت بتلوم الدكاترة و لكنك ملومتش طلبة عايزة من الآخر، مع ان سلوك الدكاترة سلوك طبيعى جدا مع طلبة فقدت أهمية التعلم فى المرحلة الثانوية ، صدقنى أنا كنت بعتبر معتوه فى الدروس رانيا الحسينى لمجرد تفكيرى فى انى اناقشها، و أى حد حضر معايا جغرافيا مستوى رفيع عارف ان الست فاكرانى مجنون عشان فكرت اناقشها فى حاجة……

    ما تكلمناش عن نوعية من الطلبة موجودة و منتشرة ألا و هى مستذكرى الورق ……
    احنا اتعودنا على الورق و خلافه عشان احنا كسلنجية ، و ده مش عذر و نرجع نلوم الدكاترة …….

    أنا كنت طالب ذكى و بعرف أعلم نفسى لحد أولى ثانوى ، بس مشيت مع القطيع من ساعتها و ديه غلطتى مش غلطة حد تانى ، فى ماجيش ألوم حد عليها …..

  9. يقول محمد بلال:

    أظن أن الحل بمنتهي الببساطة هو الأخلاص في المذكرة (فالواحد يذاكر عشان يفهم مش يذاكر عشان ينجح وخلاص)

  10. هذا الوضع موجود في كل الجامعات العربية ولن نتقدم نحن العرب الا بتبني اساليب متقدمة في التعليم

  11. يقول el_prince:

    يا بشمهاندسين انا اخص في الكلام الهندسه لازم تعرف ان الكليه ما هي الا عمليه تنميه لمهاراتك اللي هي بالفعل عندك و وضع اساسيات زي كده ما والدك بيعلمك الحرام و الحلال و بعد مبتكبر و هو بيموت انت بتبدأ تستزيد في علم الدين و تمشي بيه بقيت حياتك لكن مش بس اللي علمهولك والدك هو ده منهجك في الحياه و اقف علي كده و اقول مهو والدي معلمنيش القران و هكذا
    الكليه برضه مش هتعد تعلمك لحد اما تموت هي بتديك بس مهارات معينه و انت بتطور نفسك اثناء الشغل يعني انت طول عمرك هتتعلم ( و ما اوتيتم من العلم الا قليلا )
    لكن المفهوم المصري الخاطئ انه متصور انه بعد الكليه كده المفروض يبقا عمل اللي عليه و يشتغل باللي اتعلمه
    و احب اني اقول عن تجربه شخصيه الدراسه في هندسه عين شمس صحيحه (95%) و برضه اكيد غيرها من الجامعات .
    و ان شاء الله طول ما الانسان عنده امل و مقدر الحاجه اللي بيدرسهاغ و ان كانت محتواها مش هيفيده دلوقتي اكيد هيعمل منها حاجه ان شاء الله و هيستفيد بيها بعدين . شكرا

  12. يقول إعدادى عين شمس:

    مقالك فعلا أحبطنى , ليس لأنه مقال محبط و إنما لأنى فى إعدادى هندسة عين شمس و لسه مكمل أول شهر فى الكلية و شايف إن كلامك صحيح تماما . انا من قبل الجامعة و انا متعلم الكمبيوتر و تصميم المواقع و لى القدرة على التعلم السريع لأى حاجة تتعلق بالبرمجة و الإلكترونيات . ياريت تخبرنى كيف وصلت إلى تعلم برمجة الألعاب ؟

    • يقول محمد عادل:

      مرحباً بك. أنا تعلمت البرمجة من مواقع الإنترنت و الكتب و بمساعدة صديق كان يجيد برمجة الألعاب. نصيحتي لك أن تعتمد علي نفسك تماماً في التعلم و لا تعتمد علي الكلية.

  13. يقول غادة كمال:

    كلامك أحبطني و أضحكني في نفس الوقت لأن عندي خلفية عن جزء كبير منه :) .. أنا في طريقي لإعدادي هندسة عين شمس و مقتنعة تماماً برغبتي في الالتحاق بقسم الاتصالات و الإليكترونيات منذ فترة لا بأس بها لحبي الشديد للفيزياء و الأجهزة بشكل عام و مجال الاتصالات بشكل خاص و قراءتي للكثير في ذلك المجال .. نصحني الكثيرون بأن أبدأ كورسات من الآن لأني لن أتعلم شيء في القسم كما قلت .. فقط سأتعلم مجموعة من المعلومات العشوائية ( من كل فيلم أغنية ) دون التعمق في أى مجال منهم سواء الإليكترونيات أو التحكم أو البرمجة أو الاتصالات نفسها أو الIT بصورة تؤهل للعمل .. لا أدري هل أستطيع أن أعتمد على طريقة التعلم الذاتي في مجال الاتصالات أم لا ؟ مع العلم بأني أهوى القراءة منذ الصغر .. و هل سأستطيع التوفيق بين هذا و بين التقدير في الكلية لأن دخولي كلية الهندسة كان له أبعاد اجتماعية و أسرية أخرى أدت لتحدي الجميع و الإصرار .. كما أن هذا الجانب العملي منعدم بصراحة من كل الخريجين :\

    • يقول محمد عادل:

      يمكن حد غيري يقدر ينفعك في موضوع التعلم الذاتي دي في قسم إتصالات، بس علي قدر علمي و علي حسب ما شفت الكلية مفيهاش حاجة ذات قيمة (كأجهزة مثلاً) بالتالي تعليمك لنفسك ممكن يجيب نتيجة أحسن من اللي ممكن تاخديه من الكلية.

      بالنسبة للتعلم وحدك مع التقدير، فقسم إتصالات صعب و مجهد و بيدخله الأوائل. التقدير فيه عايز إجتهاد كبير، و هو في رأيي إجتهاد فيما ليست له قيمة لأنه ضياع وقت و مجهود. لو قدرتي تروحي هندسة القاهرة الأمور هناك أقل سخافة علي حسب ما عرفت من أصدقائي خريجي هندسة القاهرة، و هيكون فيه فرصة تعلمي نفسك بنفسك.

      و النصيحة الأهم هي أنك تضربي بالأبعاد الإجتماعية عرض الحائط، الأبعاد الإجتماعية دي هي سبب كل البلاوي اللي في الكلية، هي السبب في إن الناس بتدور علي اللقب و التقدير بغض النظر عن العلم نفسه. الأهل عاشوا حياتهم بأسلوبهم بس ميفرضوش علينا أسلوب حياتهم، انا مش هدفي إني أكرر قصة حياة حد، خصوصاً لما الحد ده يكون من جيل كله فشل إجتماعياً و سياسياً و إقتصادياً و علمياً. يعني مفيش دافع يخليني أروح أحاول أقلد تجربته تاني.

  14. يقول Nouran khaled:

    أنا ايضا خريجة هندسة عين شمس- قسم عمارة 2010 وأكمل مرحلة الماجستير فى علاقة البرمجة مع العمارة وكيفية تطويعها حاليا بنفس الكلية، و على الرغم من تمسكى الشديد فى بادئ الأمر بدخول هندسة القاهرة ولكن نتيجة للنظام التنسيق العقيم فى المرحلة الثانوية دخلت عين شمس. لقد قرأت جزئى المقال الأول والثانى والتعليقات بأكملها، وعلى الرغم من إقتناعى بمعظم ما جاء به إلا إننى أتفق و لا اتفق معه لعدة اسباب:
    أولا: إن مرحلة الدراسة للبكالوريوس هى مرحلة تشحيذ الأفكار اى ان الكلية ليس عليها سوى فقط فتح المجالات امام الطلاب؛ فيعطى الأستاذ الجامعى فقط البداية او الاساس العلمى البسيط ومن بعده يقوم الطالب فى مرحلة البحث العلمى بإستكمال باقى المعلومات من جميع المصادر شرطا أن يكون الطالب لدية الرغبة فى التعلم من الأساس.
    ثانيا: بالنسبة لوجود معظم الأساتذة فى الكلية يقدمون مناهج قديمة ولا يأتون فى معظم الأحيان على ذكر المستجدات فى مجال العلم، فبذلك هو فقط أعطاك التاريخ بصورتة القديمة وعلى الطالب فى الحاضر القراءة والبحث عن الحديث لانه لن يعود إلى ما سبقة إلية غيره وإنما من المفترض أن يكمل بعده.
    ثالثا: إن الطالب والدكتور بالكلية هم أساس العملية التعليمية وأنا معك تماما فى أنه يوجد العديد من الدكاترة لا يريد حتى دخول المحاضرة او توصيل علمه لطالب مهما كان من أوائل الدفعة او حتى من أواخرها ويشعر الطالب دائما انه يتفضل علية بالمعلومات، فالطالب أيضا إذا لم يكن من مريدى العلم فإنه أيضا مقصرا من وجهة نظرى فى حق نفسه و حق المجتمع وهؤلاء ما أكثرهم فى الحقيقة فمعظمهم لم يعتاد إلا على الإستقبال وليس البحث ولا حتى لديهم القدرة على التفكير والتخيل فقد إعتادوا على إستخدام التكنولوجيا وليس التفاعل معها. فجميعنا قرأنا ملف المستقبل والرجل المستحيل وما وراء الطبيعة ولكن من منا كان يحاول فهم مقدار التكنولوجيا التى تحدث عنها تلك القصص فى كيفية الإرسال و الإستقبال والتفكير، إنهم أقل عددا مما يمكن أن نتخيلة.
    رابعا: إذا كنت انت من محبى الألعاب الإلكترونية والبرمجة وهذا حق لك ان تبحث عن ما يساعدك فى إستكمال ما تبحث عنه ولكنها ليست وظيفة الكلية او احد الدكاترة فهو يعلمك اللغة واجيالها من ما قبل الفورتان والفيجوال وحتى ال سى والجافا وعليك تطويرها وتطويعها الى جانب الإبتكار والبحث والتواصل مع ما هو جديد. على الرغم من أنى متأكدة أن حضور المحاضرات شئ يبعث على الغضب وأنها ليست الوسيلة الوحيدة للنجاح ولا أحدالأساسيات للفهم فقد كنت أحضر جميع محاضراتى بالقسم وأبذل جهد كبير فى المشروعات والمذاكرة إلا إننى فى نظر الكلية طالبة بتقدير جيد، ولكن بسهولة شديدة كان على فقط معرفة المفروض أن اقدمة فى الإمتحان حتى أحصل على إمتياز فى تمهيدى الماجستير وهو ما قمت أنت بعملة منذ السنة الثانية .
    خامسا: على الرغم من أن النظام التعليمى بمصر ليس أفضل من امريكا وانجلترا ، إلا أن نظام الساعات المعتمدة المطبق بهم أساسة حضور المحاضرات والسكاشن والمعامل الذى تهربت أنت منه خلال فترة الدراسة بحثا عن التفوق فى مجال البرمجة فكان يمكنك الحضور حتى لو كانت الإستفادة ضئيلة ولكنك لم تعطى لنفسك الفرصة لتقييم مقدار إستفادتك من كل دكتور منهم واخترت من تحضر له ومن لا تدخل محاضرتة. وللعلم كان يمكنك قصد الدكاترة المتميزيين فى مكاتبهم والحصول على أكبر إستفادة منهم فى مجال البرمجة. فقد كنت أقصد الدكاترة فى إعدادى مثل د. وائل فكرى فى الكهربية ود. عبد القوى فى الرياضيات ابحث عما لا افهمة من المادة.
    سادسا: إن النظام التعليمى بمصر هو ما يفرض على الدكاترة ضيق الوقت إلى جانب أن المادة العلمية غير موحدة فى جميع الكليات إسمها فقط ولكن المحتوى مختلف بإختلاف وجهات النظر ومقدار المعلومة الموجودة لدى الدكاترة.
    فى النهاية لا أعيب فى الدكتور أو الطالب وإنما هو النظام الذى لم يعطى للطالب حقة فى التعليم ولم يجعل الدرجات العلمية والتعيين فى المناصب للأكفأ والاكثر علما وإنما هو الروتين كما ذكرت أنت.
    وللعلم لقد وجدت أن خريجى عين شمس فى تخصصى أفضل من خريجى معظم الكليات والمعاهد فى مصر. وذلك مع إعترافى بأن التعليم بالخارج هو أفضل ما يكون من مصر وأتمنى أن أحصل على الدكتوراة من الخارج إن شاء الله.

  15. يقول zaher ko:

    جزاك الله خيرا لاأعرف ماذا أقول وكأن التعليم في الدول العربية واحد أنا طالب في جامعة دمشق انك اذ تتحدث عن جامعات مصر لكأنك تصف جامعة دمشق فلا حو ولاقوة الا بالله

  16. يقول some genius:

    مى .انا يعنى .كنت اتمتع بقدرة تفكيرية فائقة بجد ياما فكرت وطلعت بنتايج ايجابية بس للأسف اسلوب الدكاترة فى التدريس اسلوب يعلم العقل على الكسل واعرف الى تحل بية سيبك من التفكير ولحت نفسى فتحت مراجع كتيير وعرفت اد اية انا كنت حمار كنت بجيب امتياز بس دلوقتى بجيب جيد جدا وببقا فرحان بيها لأان بدات اتعلم بجد وانا معاك مصر كلهلا فاشلة فى كل حاجة مش بس تعليم وانا بدرس هندسة ميكانيكية والبرمجة بشتغل فى تخصصر زى لغى السى والماتلاب عشان الميكروا بس ليا كلمة الى عايز يتعلم بجد هيتعلةم مكش غلطة كلية دى غلطة طالب just realise ur abilities ..

  17. يقول Michael Monir:

    I am a doctor at the Engineering faculty Ain Shams – Ain Shams University and I will be pleased to discuss with you what you wrote which I agree with much of it :) I teach Physics for the preparatory year and I am 34 years old – lissa doctor awwel el-sellim :)

    • يقول محمد عادل:

      قمت بإرسال رسالة شخصية لحضرتك، و إن شاء الله توصل لآخر السلم و تعديه كمان.
      تحياتي :)

  18. يقول حاسبات:

    قال ما قالته سليم بنسبة 100% انا طالب في كلية حاسبات انهيت السنة الاولي و انهيت معها 15 مادة و لم استفاد سوي بمادة واحدة وهي البرمجة ليس اكثر

  19. يقول MOHAMED MOHSEN:

    سلام عليكم يا محمد ^^

    مقالك ده بينطبق عليا تماماً بجميع ما فيه.

    بجد لما قرأت مقالك ده بدأت أحس فعلاص مش انا بس اللي في نفس المشكلة ..

    ولكن ايه الحل ؟ مع العلم أني في مدني .. بمعني ايه الطريقة اللي نقدر نطبقها منها بنجاري الكلية ومنها نعلم نفسينا صح ؟

    ياريت زي ما قدمت مقال بتشرح فيه السلبيات تقدم الطريقة اللي انت طبقتها ووصلت بيها للي عايزه.

    تحياتي لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *